ويالهفي عليك وأنت ملقى * على الغبراء ثلاثا بالعراء
ويالهفي لجسمك والعوادي * تجول عليه مسلوب الرداء
وله - عندما زار الباكستان ووقف على قبر الشاعر الفيلسوف إقبال اللاهوري « 1 » عام 1371 ه - قوله :
يا عارفا جلّ قدرا في معارفه * حيّاك مني إكبار وإجلال
إن كان جسمك في هذا الضريح ثوى * فالروح منك لها في الخلد إقبال
تحية لك من خلّ أتاك على * بعد المزار بقول مثل ما قالوا
( لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النطق إن لم يسعد الحال ) « 2 »
هذا من حيث الشعر .
أمّا النثر فحدّث ولا حرج ، حيث كان ذا بيان جذّاب ساحر وأسلوب
هامش
( 1 ) محمّد إقبال اللاهوري ، فيلسوف هندي ، ولد بالبنجاب سنة 1873 م ، وقيل : سنة 1876 م . درس في كمبردج ببريطانيا الفلسفة ، وتخصّص بالحقوق . وفي سنة 1907 م سافر إلى ألمانيا حيث نال شهادة الدكتوراه في الفلسفة ، وعاد إلى لاهور وعلّم الفلسفة لبعض الوقت ، ثمّ نذر نفسه لممارسة مهنة المحاماة . سافر لحضور المؤتمرات السياسيّة إلى فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وفلسطين . من مؤلّفاته : أسرار الأنا ، صوت جرس القوافل ، أغاني فارسيّة ، المسافر ، وغيرها . توفّي في سنة 1938 م . ( موسوعة أعلام الفلسفة 1 : 109 ) .
( 2 ) هذا البيت تضمين لبيت المتنبي . راجع ديوانه 2 : 250 .