والرميثة والناصريّة وسوق الشيوخ ، وعلى رأسهم الحاجّ عبد الواحد سكر والسيّد محسن أبو طبيخ ؛ لإبرام ميثاق يتضمّن تخفيض الضرائب والعناية بعمران البلاد ونبذ الطائفيّة بإنصاف الشيعة في الوظائف ، فلمّا رأى توسّع رقعة الثورة وأنّها تعود على الشعب والحكومة بالخسارة الفادحة طلب منهم الخلود إلى السكينة ، فامتثلوا أمره ، وكان ذلك بطلب من صالح جبر الّذي أرسلته الحكومة عندما كان متصرّفا للواء كربلاء .
وكذلك موقفه من المظاهرات الّتي حدثت بالنجف في عهد وزارة نور الدين محمود عام 1952 م والّتي أوجبت احتلال النجف من قبل الجيش ، فكان منشوره ونداؤه البلسم الشافي للفريقين المتخاصمين .
ولمّا زاره السفير البريطاني بمكتبه في النجف الأشرف بتاريخ : 20 جمادي الأولى سنة 1373 ه ( 1953 م ) صارحه بالأعمال المنكرة الّتي قام بها البريطانيون في شرق الأرض وغربها ، وجابهه بدور الإنجليز في ضياع فلسطين ، ومعاونتهم للصهاينة على فتح معاقل تلك الأرض المقدّسة واستعمار أرضها واستعباد أهلها ، وأخيرا تشريدهم في كلّ صقع وربع .
ثمّ اجتمع به السفير الأمريكي ، فلم تكن صراحته بأقل من صراحته مع السفير البريطاني ، وقد عنّفه كثيرا على مساهمة الولايات المتحدة الأمريكيّة في تثبيت أقدام الصهاينة بأرض فلسطين ، وما نجم عن جرّاء ذلك من الأعمال الوحشيّة المنكرة .
وكان يقول للسفير في هذا الخصوص : ( إنّ قلوبنا دامية منكم معاشر
هامش
- بكر صدقي في عهد وزارته الثانيّة سنة 1936 م ، فرحل إلى بيروت ، فتوفّي فيها ، ودفن في دمشق سنة 1937 م . ( الأعلام للزركلي 8 : 128 - 129 ) .