تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( إنّ الاتّفاق والاتّحاد ليس من مقولة الأقوال ، ولا من عالم الوهم والخيال ، ويستحيل أن توجد حقيقة الاتّفاق والوحدة في أمّة ما لم يقع التناصف والعدل بينها بإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ، والمساواة في الأعمال والمنافع ، وعدم استئثار فريق على آخر ) . ( قد بني الإسلام على دعامتين : توحيد الكلمة ، وكلمة التوحيد ، توحيد الخالق ، وتوحيد بين الخلائق ) . ( تربط الأمّة الإسلاميّة ثلاث أواصر : إله واحد ، وكتاب واحد ، وقبلة واحدة ) . بل قد ترقّى كلامه ليشمل حتّى الوحدة بين المسلمين وغيرهم من الكتابيّين ، حيث يقول : ( وحدة الإيمان تدعو إلى وحدة اللسان ، ووحدة اللسان واللغة رابطة ، والرابطة إخاء ، وأخوة الأدب فوق أخوة النسب ، وهي التي توحّد العناصر المختلفة والمذاهب المغايرة ، فالنصراني واليهودي والمجوسي والصابئي الذين يخدمون لغتنا وثقافتنا ويسالموننا ويواسونا في السرّاء والضرّاء ولا يساعدون الأعداء علينا ويحامون أوطاننا ، هم إخوان المسلمين وداخلون في ذمّتهم ، ويلزمهم حمايتهم ، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ) .

أدبه

كان الفقيد واحدا من أولئك الأفذاذ الذين جمعوا بين العلم والأدب ، فلم يكن تفوّقه وانشغاله بالأوّل منهما مانعا له من تفوّقه ونبوغه في الثاني ، فراح ينظم القصائد الواحدة تلو الأخرى ، وكانت له فيها رؤية حاضرة وبديهة باهرة ويد طولى ، وقد تصل إحداها إلى أكثر من ثلاث مائة بيت كلّها بتمام