الأمريكيين ؛ لأنّكم طعنتمونا بالصميم طعنة نجلاء لا يمكن السكوت عنها والصبر عليها ) .
ثمّ يقول : ( إنّ القلوب كلّها ضدّكم ، وتقطر دما من فضاعة ضربتكم الّتي قصمتم بها ظهر العرب ) .
وكان يعني بذلك مأساة فلسطين وضياعها من أيدي العرب والمسلمين .
وأخيرا توّج حياته الكريمة الحافلة بجلائل الأعمال والمواقف السياسيّة الإصلاحيّة برفضه حضور مؤتمر بحمدون الّذي عقد في بحمدون لبنان بتاريخ الثاني والعشرين من نيسان عام 1954 م ، والّذي روّجت له محافل الاستعمار الأمريكي ، حيث وجّهت دعوة له من قبل كارلند إيفانز هوبنكز نائب رئيس جمعية أصدقاء الشرق الأوسط الأمريكية ، فكان ردّه على دعوة الحضور حاسما بليغا جدا .
وما اكتفى قدّس سرّه بذلك ، بل شفعه بإصدار كتابه الّذي أسماه : ( المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون ) .
وقد جاء الكتاب آية في الجرأة والغيرة على المصلحة العامّة والسعي لخدمة البلاد وتنوير أبنائها بما يحوطهم من أخطار الاستعمار وما ينتابهم من شرور أذنابه .
جهوده في مجال التقريب
دعا الشيخ قدّس سرّه إلى المحافظة على حريّة المذاهب والأديان ، حيث يقول :
( إلى كلّ ذي حسّ وشعور يعلم أنّ المسلمين اليوم بأشدّ الحاجة إلى الاتّفاق والتآلف وجمع الكلمة وتوحيد الصفوف وأن ينضمّ بعضهم لبعض كالبنيان المرصوص ، ولا يدعوا مجالا لأي شيء ممّا يثير الشحناء والبغضاء والتقاطع