تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
القوّة والانسجام والرقة والترصيع بأنواع البديع . ولكنّه بعد العشرين من عمره الشريف رفض تعاطي النظم بالكلّية ، إلّا ما يتعلّق بمدائح ومراثي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام ومجموع شعره ينوف على سبعة آلاف بيت « 1 » ، بالإضافة إلى بعض الموشّحات الّتي برع فيها ونظم الكثير منها . وهاك هذا النموذج من شعره في رثاء الإمام الحسين عليه السّلام :
دع الدنيا فما دار الفناء * بأهل للمودة والصفاء متى تصفو وتصفيك الليالي * وقد كوّنت من طين وماء تروقك في مسرّتها صباحا * وتطرق بالمساءة في المساء تناهى كلّ ذي أمل فهلّا * لعينك - يا شباب - من انتهاء وفازت في سعادتها نفوس * وليتك لو قصرت عن الشقاء
إلى أن يقول :
غدا غرضا تمرقه سهام العدى * عن قوس بغي واعتداء تقطر قلبه ظمأ وتروي * به عسالة الأسل الظماء فوالهفي خضيب الشيب يمسي * على ظمأ غريقا بالدماء ويالهفي عليك أبا علي * عن الأهلين والأوطان نائي
هامش
( 1 ) هذا ما قاله الشيخ جواد الشبيبي على ما حكاه عنه الخاقاني في شعراء الغري 8 : 125 و 127 .