تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وقد تولّد الشرّ في نفس بعض ورثته أن ينكر هذا الصنيع بإقامة دعوى في المحكمة الشرعيّة بالنجف محاولا بيعها ، فانبرى له رعيل من الثقات معلنين شهادتهم بوقفيتها ، كما أبرز المتولّي للمكتبة نصّ الوقفيّة ، وكانت النتيجة انتصار الحقّ ، وحكمت المحكمة بصحّة الوقفيّة . وكثيرا ما كان يذكر المكتبة ويعبّر عنها في كتبه المطبوعة بأنّها : مكتبة الدنيا ، بل مكتبة الآخرة . ووصفها الشيخ محمّد هادي الأميني بأنّها مكتبة عامرة نفيسة « 1 » . ووصفها الأستاذ جعفر الخليلي بقوله : ( وكان لتلك المكتبة صدى كبير في الأوساط العلميّة ) « 2 » .

مواقفه السياسيّة والإصلاحيّة

لم يشغل الشيخ رحمه اللّه التأليف في الدين الّذي اتجّه إليه بكلّه عن حفظ ثغور المسلمين وكرامتهم ، بل راح يسعى لحفظها أيضا . ففي عام 1916 م ذهب مع السيّد اليزدي قدّس سرّه ورعيل من العلماء إلى الكوت للوقوف ضدّ القوات البريطانيّة المحتلّة . ولا عجب في ذلك وهو المصلح المؤمن بأنّ من أهم وظائف الرجل الديني وواجباته الأولى معالجة الشؤون السياسيّة والتدخّل فيها وفهمها حقّ الفهم . وكان يرى بأنّ المعني بمفهوم السياسة هو الوعظ والإرشاد ، والنهي عن
هامش
( 1 ) معجم رجال الفكر والأدب 3 : 1049 . ( 2 ) هكذا عرفتهم 1 : 228 .