تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
الثاني « 1 » . وأقول : التحقيق - عندنا - أنّه لا هذا ولا ذاك ، لا سبب مستقلّ ولا كاشف صرف ، بل هو جزء السبب للفسخ ، نظير : العقد مع القصد في تأثير النقل والملكية وسائر الصيغ الشرعية ، فالتصرّف - مع قصد الفسخ - هو المؤثّر في تحقّق الفسخ شرعا ، بل وعرفا ، لا القصد وحده ، ولا التصرّف وحده . وكلمات الأصحاب لا تأبى من ذلك ، وأنّه - مع القصد - سبب تامّ لحلّ العقد ، كما في سائر المقامات من عقود وإيقاعات . وعليه ، فهذا البحث مستدرك بجملته ، فليتدبّر . وعليه ، فلو باع ما انتقل عنه أو رهن أو أوقف تكون تلك الصيغ ذات أثرين هما : فسخ فعلي ، وتمليك عقدي جديد . وتوهّم : الدور ؛ لأنّها موقوفة على الملك ، وهو لا يحصل إلّا بعد الفسخ الّذي لا يحصل إلّا بها . وبعبارة أجلى : البيع موقوف على ملكه ، وملكه موقوف على بيعه الّذي به يتحقّق عود الملك إليه ؛ لأنّ به يحصل الفسخ حسب الفرض « 2 » . مدفوع : بأنّه من قبيل ما يقال : ( دور معيّة ) « 3 » ويكفي في صحّة البيع حصول الملكية معه . غايته أنّه يملكه أوّلا ثمّ يملّكه - بالتشديد - ثانيا .
هامش
( 1 ) المراد به ظاهرا هو الشيخ الأنصاري . لاحظ المكاسب 6 : 134 . ( 2 ) راجع ما نقله : العلّامة الحلّي في التذكرة 1 : 490 ، والشيخ الأنصاري في المكاسب 6 : 137 . وذكر السيّد العاملي جواب الشهيد عن ذلك بأنّه دور معيّة في مفتاح الكرامة 10 : 1034 . ( 3 ) لمعرفة ما يتعلّق بهذا الاصطلاح انظر : الحكمة المتعالية 2 : 139 - 140 ، حاشية الطارمي على قوانين الأصول 60 .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 623 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي