وكان الملحوظ هناك أنّ التصرّف مسقط « 1 » .
والّذي ينبغي أن يضاف إليه هنا : أنّ التصرّف كما يكون مسقطا فيصير إجازة للبيع ، كذلك قد يكون فسخا له .
وقد ذكر فقهاؤنا ( رضي اللّه عنهم ) : أنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل عنه فسخ ، وفيما انتقل إليه إجازة « 2 » .
ولكن كما أنّ التصرّف لا يكون مسقطا للخيار وإجازة إلّا إذا كان دالا على الرضا - كما يستفاد من بعض أدلّته كالصحيحة الّتي يقول فيها : « فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة فذاك رضا منه ، ولا شرط له » « 3 » أي :
لا خيار له - فكذلك يلزم تقييد التصرّف المجعول فسخا بما إذا كان قد قصد به الفسخ وكان له ظهور فيه لا مطلقا ، فاللازم إناطة الفسخ بالتصرّف الدالّ عليه كإناطة الإجازة بالتصرّف الدالّ على الرضا ؛ ضرورة أنّ التصرّف في ماله المنتقل عنه قد يقع على وجوه شتّى غير قصد الفسخ واسترداد الملكية .
ثمّ إنّ بعض الأعلام استشكل في أنّ الفسخ هل يحصل بنفس التصرّف فيكون سببا بذاته ، أو هو كاشف عن حصول السبب قبله ؟
وذكر : أنّ كلمات بعض الأصحاب يظهر منها الأوّل ، ومن آخرين يظهر
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 238 و 489 و 519 و 540 و 560 و 569 و 570 و 571 - 572 و 606 و 609 .
( 2 ) انظر : المبسوط 2 : 83 - 84 ، الغنية 2 : 219 ، السرائر 2 : 288 ، التذكرة 1 : 535 ، قواعد الأحكام 2 :
69 ، الدروس 3 : 270 ، المسالك 3 : 197 و 213 ، مجمع الفائدة 8 : 412 .
ونسب إلى الأصحاب في مقابس الأنوار 247 .
( 3 ) وهي صحيحة علي بن رئاب الواردة في الوسائل الخيار 4 : 1 ( 18 : 13 ) بأدنى تفاوت .