ويترتّب الثاني على الأوّل ترتّب المعلول على علّته يتّحدان زمانا ويتقدّم أحدهما على الآخر رتبة .
وقد التزم بعض تفصّيا من هذا المحذور : بأنّ قصد الفسخ الّذي يتعقبه التصرّف ببيع ونحوه موجب للفسخ ودخوله في ملكه واقعا ، فيصحّ البيع .
وهو وجيه أيضا وإن كان الأوّل أوجه .
وعليه تبتني سائر التصرّفات من وطء أو أكل أو بيع أو هبة أو غير ذلك .
وفرّعوا على هذا : ما لو باع عبدا بجارية ، ثمّ قال : أعتقتهما ، فهل هو إجازة إن قدّمنا عتق الجارية ، أو فسخا إن قدّمنا عتق العبد « 1 » ؟
وبناء على ما ذهبوا إليه من أنّ الفسخ مقدّم على الإجازة يقدّم الثاني ويلغو الأوّل « 2 » .
ولكنّه محلّ نظر ، فليتأمّل .
ومن أحكام الخيار عند الأصحاب الّتي لم يتقدّم لها ذكر :
عدم جواز تصرّف غير ذي الخيار تصرّفا يمنع من استرداد العين لو تحقّق الفسخ « 3 » .
فقد قال الأكثر : إنّ خيار البائع يمنع المشتري من التصرّفات الناقلة « 4 » .
هامش
( 1 ) كالشيخ الأنصاري في المكاسب 6 : 141 .
( 2 ) احتمله العلّامة الحلّي في قواعد الأحكام 2 : 70 ، ولاحظ مفتاح الكرامة 10 : 104 .
( 3 ) المكاسب 6 : 144 .
( 4 ) راجع : المبسوط 96 و 211 ، قواعد الأحكام 2 : 70 ، الجامع للشرائع 248 ، جامع المقاصد 4 :
312 - 315 و 9 : 169 ، المسالك 1 : 360 ، المستند 9 : 30 ، الجواهر 15 : 39 .
ونسبه السيّد العاملي للأكثر في مفتاح الكرامة 18 : 303 .