تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
ولكن في ( شرائع المحقّق رضي اللّه عنه ) ما نصّه : ( ويصحّ الرهن في زمن الخيار سواء كان للبائع أو للمشتري أو لهما ؛ لانتقال المبيع بنفس العقد على الأشبه ) « 1 » . ومعلوم أنّه إذا صحّ الرهن صحّ البيع وغيره من التصرّفات ؛ لوحدة الملاك . واضطربت هنا كلمات الأعلام ، فبين قائل بالمنع مطلقا ، وقائل بالجواز مطلقا ، ومفصّل بين العتق الّذي لا يمكن فسخه ؛ لأنّ الحرّ لا يعود رقا ، وبين غيره من التصرّفات الّتي يمكن فسخها كالبيع ونحوه ممّا يمكن فسخه لو فسخ المالك الأوّل فينفسخ الثاني بفسخه . وقد احتجّ كلّ فريق لما ذهب إليه بحجّة قويمة ، وردّها الآخر كذلك ، والبسط محال إلى محلّه « 2 » . ولباب التحقيق في هذا الباب وما نصير إليه من الرأي : أنّ الخيارات الأصيلة كالحيوان والمجلس ونحوهما « 3 » من المجعولات الشرعية أصالة بناء على ما عرفت مكرّرا من أنّ العقد الخياري يؤثّر الملكية ويحصل به النقل والانتقال كالعقد اللزومي ، لا فرق بينهما إلّا بإمكان رفعها وإعادة الملكية السابقة .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 331 . ( 2 ) تقدّمت مصادر القائل بالمنع مطلقا . أمّا القائل بالجواز مطلقا فكالمحقّق الحلّي في الشرائع 2 : 331 ، والعلّامة الحلّي في التذكرة 1 : 514 ، والمختلف 5 : 146 ، والشهيد الأوّل في الدروس 3 : 302 ، واللمعة الدمشقيّة 103 . راجع ما نقله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 10 : 1035 - 1037 . ( 3 ) في المطبوع : ( ونحوها ) ، والمناسب ما أثبتناه .