الثالثة : استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار .
فليس لكلّ واحد منهم أن يجيز لا في الكلّ ولا في نصيبه ، بل اللازم على الكلّ أن يتّفقوا إمّا على الفسخ أو الإجازة ؛ لأنّه حقّ واحد انتقل إليهم ولا يقبل التجزئة كالمال ، فلا محيص من جعله بتلك الكيفية .
وأقرب الوجوه الوسط ، ثمّ الأخير ، وأبعدها الأوّل .
وهناك تصوّرات أخرى بعيدة ، هي إلى الخيال أقرب منها إلى الحقيقة ! ولا يتّسع المجال لأكثر من هذا .
ومن المسائل النظرية الّتي فيها عميق التحقيق - في هذا البحث - إرث الزوجة للخيار فيما تحرم من إرثه عندنا كالأراضي والعقارات « 1 » .
ولنا فيه رسالة مفردة فريدة في بابها .
ولو كان الخيار لأجنبي فمات ، فهل ينتقل إلى وارثه [ أو لا ] ؟
عموم الدليل وإطلاقه يقتضيه ، والاعتبار لا يساعد عليه ، ويكفي الشكّ في التوقّف والاقتصار على المتيقّن .
وهكذا الكلام في العبد وأنّ خياره لمولاه أو لنفسه .
ومن أحكام الخيار الّتي تقدّم ذكرها :
سقوطه بالتصرّف .
هامش
( 1 ) انظر : الخلاف 4 : 116 ، الجواهر 23 : 77 ، المكاسب 6 : 111 - 116 .
وحكي عن الشيخ المفيد في رسالته : ( الردّ على الناصبي ) في مفتاح الكرامة 10 : 1016 .
أمّا فقهاء العامّة فقالوا : لها الميراث في الأراضي والعقارات ، راجع المجموع 16 : 70 .