التلف عليه لا على البائع ؛ لصيرورة البيع لازما ، وهكذا .
نعم ، لو تلفت العين في يد المشتري ثمّ ظهر أنّه كان مغبونا فيها أو معيبة لم يسقط خياره ولا خيار البائع لو كان هو المغبون أو الثمن معيبا .
أمّا التلف بعد القبض ، فالظاهر أنّ الشهرة أو الاتّفاق على أنّه لا يسقط الخيار « 1 » .
وإن أمضى كان التلف عليه واستقرّت ملكية البائع للمسمّى .
هذا من بعض ما تقدّم ذكره من أحكام الخيار مختصرا .
و ( منها ) - أيضا - : إرث الخيار .
فقد تكرّر منّا بيان أنّ كلّ خيار فهو موروث ؛ لأنّه حقّ مالي ، فينتقل إلى الورثة بقاعدة : ( ما ترك الميّت . . . ) خلافا ( للمجلّة ) في أكثر الخيارات تبعا لبعض فقهاء المذاهب « 2 » .
وعلى كلّ ، فلا إشكال في الإرث على الجملة .
إنّما الإشكال في كيفية إرثهم ، وهي قضية لا تخلو من غموض .
هامش
( 1 ) ولكن قد ذهب بعضهم إلى كون التلف مسقطا للخيار ، كالشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 143 .
وحكى العاملي أنّ الشهيد حكى هذا الحكم عن ابن المتوّج والفخر في مفتاح الكرامة 10 : 1037 .
ولاحظ ما نقله الشيخ الأنصاري في المكاسب 6 : 190 و 191 .
( 2 ) كأبي حنيفة وأحمد . لاحظ : المبسوط للسرخسي 13 : 42 ، البحر الزخّار 4 : 350 - 351 ، اللباب 1 : 240 .