خاتمة أبواب الخيارات
قد جرت طريقة فقهائنا في الغالب - بعد استيفاء البحث في كلّ نوع من أنواع الخيارات - أن يذكروا أحكام الخيار من وجهة عامّة لا تختصّ بخيار دون خيار « 1 » .
وقد أغفلت ( المجلّة ) هذا البحث مع أنّه أهمّ مباحث الخيار وأفسح أبواب البيع في المجال لدقّة النظر فيه وسعة الخيال .
وقد تقدّم ذكر جملة من أحكام الخيار استطرادا في الفصول السابقة على سبيل الإيجاز .
مثل : ( أنّ التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له ) .
وعرفت أنّ اليقين من هذه القاعدة لا يتعدّى إلى أكثر من الخيارات الزمانية الامتدادية بطبيعتها كخيار المجلس وثلاثة الحيوان وخيار الشرط .
أمّا مثل خيار الغبن والعيب والرؤية - سيّما على القول : بفورية هذه الخيارات - فالقاعدة لا تتمشّى فيها .
فلو علم المشتري بالعيب أو الغبن مثلا ، فإن فسخ وتلفت العين ، فهي من مال البائع بالفسخ طبعا لا بالقاعدة ، وإن أمضى أو لم يعمل بخياره فسقط كان
هامش
( 1 ) كالمحقّق الحلّي في الشرائع 2 : 277 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 4 : 303 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 19 : 65 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 8 : 315 ، والشيخ الأنصاري في المكاسب 6 : 109 .