تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
والنقوش ، وهما : [ الأولى ] : قضية جريان خيار الغبن في غير البيع من عقود المعاوضات المالية اللازمة كالإجارة والصلح والهبة المعوّضة وغيرها . وأدلّة هذا الخيار من الآية وقاعدة الضرر تقتضي الاطّراد في الجميع ، ولكن الأصحاب لم يذكروه إلّا في البيع ، ولكن هذا لا يقتضي الاختصاص مع عموم الدليل . الثانية : اختلف الفقهاء في أنّ هذا الخيار بعد العلم بالغبن ، هل هو على الفور أو على التراخي . واستدلّ الأوّل : بما عرفت غير مرّة من أصالة اللزوم في العقود ، خرج « 1 » منه لدفع الضرر ساعة علمه بالغبن على اليقين ، ويبقى ما عداه من المشكوك في عموم أصل اللزوم « 2 » . وقد مرّ عليك في نظائره أنّه هو الأقرب . واستدلّ الثاني : باستصحاب الخيار الثابت حين العلم بالغبن على اليقين ، فيستصحب إلى ما بعده من الأزمنة المشكوكة أو الأفراد المشكوكة « 3 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( وخرج ) ، والمناسب ما أثبتناه . ( 2 ) القول بالفور هو المشهور ، كما في المكاسب 5 : 206 ، واختاره فيها في ص 212 . ولاحظ : القواعد والفوائد 2 : 249 ، مفتاح الكرامة 8 : 182 ، المناهل 327 . ( 3 ) ذهب إليه المحقّق الحلّي في الشرائع 2 : 277 ، واستوجهه الشهيد الثاني في المسالك 3 : 190 ، وقوّاه الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 40 ، وحكاه عن التحرير والإيضاح السيّد المجاهد في المناهل 327 ، ونقل السيّد العاملي عن إيضاح النافع أنّه أحوط في مفتاح الكرامة 8 : 183 ، ولاحظ الرياض 8 : 305 .