تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وهذه المسألة أيضا من المسائل المعقّدة ، وفيها تحقيقات عميقة وثيقة الارتباط بالقواعد الأصولية . وعنوانها : أنّ العامّ الأفرادي ( الزماني أو الأحوالي ) إذا تخصّص بفرد أو زمان أو بحال قطعا ، ثمّ شكّ في الزمان الثاني أو الحال الثاني أنّه محكوم بحكم الخاصّ أو بحكم العامّ ، [ فإنّ ] أصالة العموم تقتضي الثاني ، واستصحاب حكم المخصّص يقتضي الأوّل . مثلا : أصالة اللزوم تقتضي وجوب الوفاء بالعقد والالتزام به في كلّ زمان وكلّ حال ، خرج حال العلم بالغبن قطعا ، وبأدلّة خيار الغبن ، ونشكّ - عند الحال الثاني - في بقاء الخيار كالحال الّذي قبله ، أو أنّه فرد من العامّ يجري عليه حكم العموم من وجوب الوفاء واللزوم . هذا عنوان المسألة ، وتحقيقها يحال إلى محلّه من الموسوعات ، ولا يصلح هنا أكثر من هذا . وبخيار الغبن أنهت ( المجلّة ) أبواب الخيار السبعة . وقد عرفت أنّ كلّا من خيار النقد والوصف يرجع إلى خيار الشرط ، وخيار التعيين لا ربط له بباب الخيارات أصلا ، وهو تخيير لا خيار « 1 » . وقد وقع في مثل هذا الوهم بعض شرّاح ( المجلّة ) فاستدرك عليها خيارا سمّاه : ( خيار الاستحقاق ) وقال : إنّه من جملة الخيارات ، إلّا أنّ ( المجلّة ) لم تبحث عنه ، وإنّ كثيرا من الحكّام يقع في المشكلات العظيمة في دعاوي الاستحقاق ، والقانون المدني الفرنسي بحث عن الاستحقاق بمواد كثيرة ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 510 و 520 و 525 - 526 .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 612 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي