الخامس - من المسقطات عند البعض - : التلف « 1 » .
والتلف إمّا أن يكون اتّفاقيا أو بمتلف .
فإن تلف ما في يد المغبون وكان اتّفاقيا ، فقد عرفت أنّ البعض - ولعلّه الأشهر - يسقطون الخيار معتلّين بعدم إمكان الاستدراك ، أي : زوال الموضوع « 2 » .
وعرفت أنّ هذه العلّة عليلة وأنّ التدارك يمكن بالمثل أو القيمة كما في غيره من أنواع الخيارات الّتي لا يسقط شيء منها بالتلف .
نعم ، قد تعترض هنا قاعدة : ( أنّ التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له ) فتزيل موضوع الخيار بانفساخ العقد قهرا ، كما عرفته مفصّلا .
ولكنّها - على الظاهر - مختصّة بخيار المجلس والحيوان والشرط .
ولو تلف ما في يد المغبون بمتلف ، فإمّا أن يكون المتلف هو المغبون ، فلا إشكال في سقوط خياره حينئذ ؛ ضرورة أنّ تصرّفه الّذي هو أهون من التلف مسقط ، فكيف بالتلف ؟ !
نعم ، يمكن الخدشة فيه : بأنّ التصرّف المسقط هو الدالّ على الرضا ، فالإتلاف إن كان عن رضا والتزام بالعقد فهو ، وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) كصاحب التذكرة 1 : 523 . ونسب الحكم للمشهور في : الروضة 3 : 465 ، مفاتيح الشرائع 3 : 74 .
( 2 ) انظر المصادر المتقدّمة في الهامش السابق .
ومقابل هذا القول قول من اختار بقاء الخيار ، كالشهيد الثاني في الروضة 3 : 473 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 8 : 306 .
وراجع المسألة بتفاصيلها في مفتاح الكرامة 10 : 1042 - 1044 .