وفسّره بما ملخّصه :
( إنّ المشتري إذا اشترى مبيعا ، وقبل قبضه ادّعاه آخر بالاستحقاق كلا أو قسما وضبطه ، كدابّة ضبط نصفها أو دابّتين وضبط أحديهما ، ولم يجز البيع ، انفسخ البيع في القدر المستحق ، وتخيّر المشتري - مع عدم علمه - بين الفسخ في الباقي ، أو قبوله بنسبته من الثمن ) انتهى « 1 » .
وقد ذكر فقهاؤنا هذه الصورة في باب : ( من باع ما يملك وما لا يملك ) وأنّ المالك إذا أجاز وقلنا بتعميم الفضولي لمثل هذا البيع تمّ العقد ولا خيار للمشتري ، وإن لم يجز أو قلنا بأنّ إجازته لا تجدي صحّ البيع فيما يملك فقط وبطل من أصله في غيره « 2 » .
لا إنّه ينفسخ ، ويكون للمشتري خيار بين الإمضاء في الباقي ، وبين الفسخ فيه .
وهذا هو خيار تبعّض الصفقة بعينه ، والقضية فرع من فروعه ، وليس هو خيار مستقلّ برأسه .
أمّا ما غرمه المشتري على تقدير قبض العين غير المملوكة للبائع وتصرّفاته فيها من غرس وبناء ونحو ذلك ، فقد ذكروا أحكامها تفصيلا في باب : ( المقبوض بالعقد الفاسد ) وجعلوا ضمانها على البائع إن كان المشتري جاهلا والبائع عالما ، وإن كانا جاهلين أو المشتري عالما والبائع جاهلا فالضمان على المشتري ، وإذا كان مغرورا من أجنبي رجع على من
هامش
( 1 ) لم نجد - في ما بأيدينا من شروح المجلّة - هكذا عبارة ، ولكن قريب منه ما في درر الحكّام 1 :
308 - 309 .
( 2 ) انظر : الرياض 8 : 229 - 230 ، الجواهر 22 : 309 .