وإمّا أن يكون الغابن ، فخيار المغبون بحاله ، فإن فسخ استردّ من الغابن ما دفعه من المسمّى ، وإن أمضى أخذ منه غرامة العين : المثل أو القيمة .
وإن كان المتلف أجنبيا وفسخ المغبون استردّ من الغابن ثمنه المسمّى ، ويرجع الغابن على الأجنبي بالمثل أو القيمة ، وإن أمضى رجع على الأجنبي بالمثل أو القيمة .
ولو تلف ما في يد الغابن ، فإن كان اتّفاقيا سماويا وفسخ المغبون ، غرم له بدل الثمن المسمّى ، وإن أمضى غرم له القيمة أو المثل .
وإن كان بمتلف ، فإن كان هو الغابن بنفسه ، فكذلك في حالتي الفسخ والإمضاء .
وإن كان المتلف هو نفس المغبون وفسخ ، ردّ العين ولا شيء له ؛ لأنّه قد أتلف ماله ، وإن أمضى غرم للغابن المثل أو القيمة .
وإن فسخ تخيّر بين الرجوع على الغابن ؛ لأنّ يده كانت قد استقرّت على ماله ، فإن غرم الغابن له رجع على الأجنبي ، وبين الرجوع على الأجنبي ؛ لأنّه هو المتلف وقرار الضمان عليه ، فإذا غرم له برأت ذمّة الغابن ؛ لأنّ المال لا يضمن مرّتين .
هذه صورة مصغّرة وجرعة يسيرة من عين غزيرة من فروع هذا الأصل ومصاريع هذا الباب .
وبقي من مسائل خيار الغبن مسألتان مهمّتان تعرّض لهما بعض أعلامنا المتأخّرين بأوفى بسط من التحقيق « 1 » ، وعلّقنا عليه جملة من الملاحظات
هامش
( 1 ) يظهر أنّ المراد به هو الشيخ الأنصاري في المكاسب 5 : 203 - 205 و 206 - 216 .