كطلاق مشكوك الزوجية ، وعتق مشكوك الحريّة الّذي يدور مدار واقعه ، وكالبراءة من العيوب .
وبهذا الملاك تصحّ المصالحة عليه وإن لم يتحقّق بعد وإن كان ضمّ شيء إلى الغبن المحتمل أولى .
الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد .
ولكن لا يذهبنّ عنك أنّ اشتراط السقوط في العقد وإن صحّ بالنسبة إلى سائر الخيارات ، ولكن بالنسبة إلى هذا الخيار - كخيار الرؤية حسبما عرفت - لا يصحّ ؛ لأنّه يستلزم الغرر من جهة الجهل بالقيمة .
ويمكن تصحيحه : بأنّ المدار في الغرر المبطل أن يشتري الشيء بقيمة مجهولة القدر أو بشيء مجهول القيمة ، أمّا إذا اشترى بقيمة معلومة وإن كانت زائدة على القيمة الواقعية المجهولة فلا غرر أصلا .
نعم ، يشكل ذلك في خيار الرؤية ؛ لأنّ العين الغائبة إنّما صحّ بيعها بغير رؤية ؛ لمكان الوصف القائم مقامها ، ومع تخلّف الوصف يكون له الخيار ، فاشتراط سقوطه معناه : إلغاء اعتبار الوصف الّذي به صحّ العقد ، وبدونه تبطل المعاملة ؛ لأنّها تكون على عين غائبة بغير وصف ولا رؤية .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ اشتراط سقوط خيار الغبن في العقد لا مانع منه ، فتدبّر .
الثالث : تصرّف المغبون بأحد التصرّفات المسقطة للخيار بعد علمه بالغبن الدالّ على الرضا بالعقد وإمضائه جديدا والالتزام به مع غبنه .
أمّا التصرّف قبل العلم بالغبن ، فلا أثر له ؛ لعدم دلالته على ذلك .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 606
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٦٠٦