في الجميع ، وإخراج تلك المواضيع تخصيص بلا مخصّص سوى الاستحسان ، وباب العقود والمعاملات منوط بقواعد عامّة وأدلّة كلّية يتساوى فيها اليتيم وغيره ، والتقي والشقي ، والوقف والملك .
وبالجملة : فالمتّبع هو الدليل لا الرأي والاستحسان ، فافهم ذلك والتزمه .
هذا إذا غبن أحدهما الآخر أو وقع أحدهما في الغبن من نفسه من دون أن يغبنه أحد .
أمّا لو كان الغابن أجنبيا كالدلّال ونحوه ، فالظاهر أنّه لا يكون له خيار ، بل يرجع بالتفاوت على من غرّه بقاعدة : ( المغرور يرجع على من غرّه ) على تأمّل أيضا .
فما في :
( مادّة : 357 ) إذا غرّ أحد المتبايعين أو الدلّال الآخر ، وتحقّق أنّ في البيع غبنا فاحشا ، فللمغبون أن يفسخ البيع حينئذ « 1 » .
محلّ نظر ، فإنّ عمل الدلّال أو الأجنبي لا يصحّح دخول الضرر على البائع حتّى يفسخ بيعه رغما عليه .
فالمسألة محلّ إشكال تحتاج إلى إمعان نظر أزيد من هذا .
( مادّة : 358 ) إذا مات من أغرّ بغبن فاحش ، فلا تنقل دعوى التغرير
هامش
( 1 ) لم يرد : ( أو الدلّال ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 199 ، درر الحكّام 1 : 314 .
راجع : تبيين الحقائق 4 : 79 ، البحر الرائق 6 : 126 ، رسالة تحبير التحرير ( ضمن رسائل ابن عابدين ) 2 : 70 .