يحلّ » « 1 » ، وهكذا « 2 » .
والإنصاف : أنّ هذه الأدلّة لا تنهض لإثبات تلك الدعوى لدى الفحص والتمحيص .
أمّا الآية الشريفة فلا تدلّ على أكثر من أنّ التجارة - أي : البيع ونحوه - عن تراض نافذ مشروع ، وليس أكلا للمال بالباطل . أمّا أنه بغير تراض يكون مشروعا وجائزا فأجنبي عنها .
مضافا إلى أنّ المغبون قد رضي بالمعاملة في أوّلها ، وهو كاف ، ولا عبرة بالرضا التقديري على ما حقّق في محلّه .
وأمّا القاعدة فهي وإن دلّت على ارتفاع اللزوم المستلزم للضرر ، ولكن لا تعيّن أنّ الوظيفة - بعد اللزوم - هو الخيار بين الفسخ أو الإمضاء ، بل لعلّ الأقرب في مفادها أنّ الضرر مرفوع ، والضرر إنّما جاء من جهة الزيادة أو النقيصة ، فلزوم العقد بالنسبة إلى الزيادة أو النقيصة مرفوع .
ولازمه أنّ له حقّ استرداد الزيادة من البائع ، أو مطالبة المشتري بالنقيصة فيما لو باع بأقلّ من الثمن ، ويبقى العقد على لزومه بالنسبة إلى القيمة المطابقة ، فإن لم يدفع الزيادة أو التكملة تسلّط المغبون بعدها على الفسخ ، وهذا المقدار المسترد تدارك له وجبر .
وبعبارة أجلى : إرجاع ماله المأخوذ منه بغير حقّ إليه أو التكملة لعوض ماله ، لا غرامة خارجية كما تخيّله بعض الأعلام « 3 » ، ولا هبة مستقلّة كما
هامش
( 1 ) الوسائل آداب التجارة 2 : 7 ( 17 : 385 ) ، ولكن ورد : « تغبن » بدل : « يغبن » .
( 2 ) من المؤيّدين للمسألة بالأخبار السيّد الطباطبائي في الرياض 8 : 304 .
( 3 ) المراد به ظاهرا هو الشيخ الأنصاري في المكاسب 5 : 162 و 163 .