الغابن بيّنة على علمه أو يمينه إن ردّها المغبون عليه ، أو يكون المغبون من أهل الخبرة بتلك السلعة بحيث يستبعد جهله بها ، فيتقدّم الظاهر على الأصل على تأمّل .
الشرط الثاني : أن يكون التفاوت فاحشا ، أي : بما لا يتغابن الناس بمثله .
واضطربت كلمات فقهاء الإماميّة وفقهاء المذاهب أيضا في ضابطة التفاوت الفاحش « 1 » حتّى حكي عن مالك : أنّ التفاوت بالثلث لا يوجب خيارا ، فإن زاد ثبت الخيار « 2 » .
وهذا إفراط .
ويقابله تفريط ( المجلّة ) فيما تقدّم :
( مادّة : 165 ) الغبن الفاحش غبن على قدر ربع العشر في الدراهم ، ونصف العشر في العروض ، والعشر في الحيوانات ، والخمس في العقار ، أو زيادة « 3 » .
هامش
( 1 ) قال الشيخ الأنصاري : ( وحدّه عندنا - كما في التذكرة - ما لا يتغابن الناس بمثله ) . ( المكاسب 5 : 170 ) .
وانظر : التذكرة 1 : 533 ، الرياض 8 : 303 ، مفتاح الكرامة 10 : 982 .
وراجع : شرح الزركشي على مختصر الخرقي 3 : 400 ، البحر الرائق 6 : 36 ، رسالة تحبير التحرير ( ضمن رسائل ابن عابدين ) 2 : 67 وما بعدها .
( 2 ) الحاكي عن مالك هو العلّامة الحلّي في التذكرة 1 : 523 .
راجع : العزيز في شرح الوجيز 4 : 236 ، الذخيرة 5 : 113 .
لكن المحكي عن مالك التحديد بالثلث .
لاحظ المغني 4 : 92 .
( 3 ) لم تردّ عبارة : ( ربع العشر في الدراهم ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 74 ، درر -