تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
أمّا لو تراضيا واتّفقا على ردّه فلا إشكال في صحّته ؛ لأنّ الحقّ بينهما ، فيكون المشتري أسقط حقّه من الأرش ، والبائع أسقط حقّه من التصرّف ، وتراضيا على الفسخ وردّ كلّ مال إلى صاحبه ، كالإقالة أو هي بنفسها . أمّا لو امتنع المشتري فليس للبائع جبره على ردّ العين ، لا لقضية أنّ ضمّ الخيط الّذي هو مال المشتري صار مانعا ، بل من أجل أنّ مثل هذه التصرّفات - أعني : مثل : القطع والخياطة والصبغ - تمنع صدق قيام العين الّذي هو ملاك صحّة الردّ سواء باعه المشتري أم لا ، فتدبّر هذا جيّدا .

( مادّة : 351 ) ما بيع صفقة واحدة إذا ظهر بعضه معيبا ، فإن كان قبل القبض ، كان المشتري مخيّرا إن شاء ردّ مجموعه وإن شاء قبله بجميع الثمن ، وليس له أن يردّ المعيب وحده ويمسك الباقي .

وإن كان بعد القبض ، فإذا لم يكن في التفريق ضرر كان له أن يردّ المعيب بحصّته من الثمن سالما ، وليس له أن يردّ الجميع حينئذ ما لم يرض البائع ، وأمّا إذا كان في تفريقه ضرر ردّ الجميع أو قبل الجميع بكلّ الثمن . مثلا : لو اشترى قلنسوتين بأربعين قرشا ، فظهرت إحداهما معيبة قبل القبض يردّهما معا ، وإن كان بعد القبض يردّ المعيبة وحدها بحصّتها من الثمن سالمة ، ويمسك الثانية بما بقي من الثمن . أمّا لو اشترى زوجي خفّ ، فظهر أحدهما معيبا بعد القبض كان له ردّهما للبائع وأخذ ثمنهما منه « 1 » .
هامش
( 1 ) قارن : روضة الطالبين 3 : 196 وما بعدها ، شرح فتح القدير 6 : 29 - 31 ، القوانين الفقهية -