تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
فالأولى كالصبغ والخياطة وغرس الأشجار ، وكلّها تمنع من الردّ ؛ لعدم صدق قيام العين معها . أمّا الثانية فهي مثل : سمن الدابّة وكبرها وقوّتها ، وهذه لا تمنع من الردّ ؛ ضرورة صدق قيام العين . أمّا الثالثة فمثل : الشاة إذا ولدت والجارية إذا حملت ، بناء على أنّ الحامل والحمل كالمظروف والظرف ، فهي مبتنية على أنّ الحمل في الجارية عيب يوجب الردّ ، كما هو المتّفق عليه عند أصحابنا « 1 » وحينئذ يكون حدثه عند المشتري مانعا من الردّ بعيب آخر قديم . ولكنّهم - مع اتّحاد ملاك المسألتين - اختلفوا هنا بين قائل : بأنّه مانع مطلقا « 2 » وبين من قيّده بما إذا كان موجبا لنقص الجارية « 3 » ، وقيل : ليس بعيب « 4 » كما هو الأشهر في غير الجارية كالشاة ونحوها من الحيوانات « 5 » . وبالجملة : فالمسألة لا تخلو من نظر ، وفيها خلاف مترامي الأطراف بين أصحابنا ، وإذا رجعنا إلى الضابطة - وهي : صدق قيام العين - نجدها أشكل ؛ لعدم وضوح أنّ هذا المقدار من التغيير يمنع صدق قيام العين أم لا ، كما أنّ
هامش
( 1 ) ادّعي الإجماع على المسألة في : الانتصار 439 - 440 ، الغنية 2 : 222 . ونسب لأكثر الأصحاب في الرياض 8 : 387 ، وللمشهور في المكاسب 5 : 293 . ( 2 ) راجع : التذكرة 1 : 540 ، الدروس 3 : 281 ، المسالك 3 : 287 . ( 3 ) لاحظ : التذكرة 1 : 532 ، الدروس 3 : 285 . ( 4 ) نسب لبعض الفقهاء في المكاسب 5 : 369 . ( 5 ) انظر : التذكرة 1 : 540 ، المكاسب 5 : 367 . ورجّح المحقّق الثاني كونه عيبا في جامع المقاصد 4 : 331 .