تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
بخيار العيب وقاعدة : ( المعيوب مردود ) « 1 » أمّا البعض الآخر - وهو الصحيح - فلا سبب فيه للردّ ؟ وهذا الوجه وإن كان لا يخلو من وجاهة ، ولكنّه لا يخلو من نقاش . والأصحّ في وجه المنع ما ذكرناه . وصرّح بعض الأعلام : أنّه لو رضي البائع بأخذ المعيب جاز ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما « 2 » . وهذا يؤيّد ما ذكرناه قريبا من أنّ البائع لو رضي بأخذ المعيب بالعيب الحادث صحّ ، وكان كالإقالة ، فتذكّر . أمّا الصورة الثالثة فهي : ما لو باع اثنان دارهما المشتركة ، وظهر فيها عيب ، وأراد المشتري أن يفسخ حصّة أحدهما ، فلا ينبغي الإشكال في جوازه ؛ إذ لا ضرر على أحدهما ، بل العقد في الحقيقة عبارة عن عقدين ، فلا مانع من فسخ أحدهما دون الآخر ، وهو واضح . أمّا الصورة الرابعة وهي : إذا اشترى اثنان دار واحد ، وظهر فيها عيب ، وأراد أحدهما الفسخ ، فهنا « 3 » لا إشكال في لزوم تبعّض الصفقة الواحدة على البائع الواحد ، ولزوم الضرر عليه في تبعّض داره ودخول الشريك عليه فيها ، فالمنع فيها لعلّه أظهر من سائر الصور .
هامش
( 1 ) كما بناها على ذلك الشيخ الأنصاري في المكاسب 5 : 310 و 311 . وقد تقدّمت هذه القاعدة في ص 237 . ( 2 ) وهو العلّامة الحلّي في التذكرة 1 : 536 ، وحكاه عنه الشيخ الأنصاري في المكاسب 5 : 312 . ( 3 ) في المطبوع : ( وهنا ) ، والأنسب ما أثبتناه .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 587 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي