صدق العيب عليه غير معلوم ، فبعض يقول : إنّه زيادة « 1 » ، وآخر يقول : إنّه زيادة ولكنّها في المعنى نقيصة « 2 » ؛ لأنّها معرّضة للخطر خصوصا في الجارية الّتي يمنعها الحمل من كثير من الأعمال فضلا عن خطر الولادة والوضع .
هذا في الحمل الّذي ليس هو بتصرّف المشتري .
أمّا ما كان بتصرّفه فلا إشكال في كونه مانعا من الردّ ؛ لأنّ الوطء من التصرّفات المانعة اتّفاقا كما سبق « 3 » وإن لم يكن مغيّرا للعين فضلا عمّا إذا غيّرها بالحبل .
وعند الشكّ في مورد فلا بدّ من الرجوع إلى الأصول العامّة المقرّرة للرجوع إليها عند الشكّ وعدم الدليل القاطع .
أمّا الصورة الرابعة - أعني : الزيادة المنفصلة كالحنطة من الأرض والتمر من النخل والأجرة من الدار وأمثال ذلك - فلا ينبغي الإشكال في أنّها غير مانعة من الردّ مطلقا ؛ لصدق قيام العين بالضرورة .
ومن هنا يظهر لك وجه تقييد ( المجلّة ) الزيادة المانعة من الردّ بأنّها هي المتّصلة غير المتولّدة ، فإنّها هي القدر المتيقّن من الزيادة ، أمّا ما عداها فبين ما هو محلّ خلاف وبين ما هو متيقّن بعدم المنع ، فليتدبّر .
( مادّة : 350 ) إذا وجد مانع للردّ ليس للبائع أن يستردّ المبيع ولو رضى بالعيب الحادث ، بل يصير مجبورا على إعطاء نقصان الثمن حتّى إنّه - بهذه الصورة - لو باع المشتري المبيع - بعد اطّلاعه على عيب قديم
هامش
( 1 ) كالعلّامة الحلّي في : التحرير 1 : 184 ، وقواعد الأحكام 2 : 75 .
( 2 ) كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد 4 : 331 .
( 3 ) سبق في ص 560 و 562 .