تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
فيه - كان له أن يطلب نقصان الثمن من البائع ويأخذه منه . مثلا : إنّ مشتري الثوب لو فصّل منه قميصا وخاطه ، ثمّ اطّلع على عيب قديم فيه ، ليس للبائع أن يستردّه ولو رضي بالعيب الحادث ، بل يجبر على إعطاء نقصان الثمن للمشتري . ولو باع المشتري هذا الثوب أيضا لا يكون بيعه مانعا له من طلب نقصان الثمن ، وذلك لأنّه حيث صار ضمّ الخيط الّذي هو من مال المشتري للمبيع مانعا من الردّ وليس للبائع - في هذه الحالة - استرداد المبيع مخيطا ، فلا يكون بيع المشتري حينئذ حبسا وإمساكا للمبيع « 1 » . هذا البيان - على طوله - مشوّش مختلّ . والمعنى الصحيح فيه : أنّه إذا تصرّف المشتري في المبيع - قبل علمه بالعيب - تصرّفا مانعا من الردّ ، فليس له إلزام البائع بأخذه ، ولا للبائع أن يلزمه بردّه ، بل الوظيفة المقرّرة هنا أخذ الأرش ، فإذا طلبه المشتري صار البائع مجبورا على دفعه .
هامش
( 1 ) هذا هو مذهب الحنفية والشافعية . أمّا المالكية فأوجبوا هذا في عيب القيمة فقط دون العيب اليسير وعيب الردّ ، والحنابلة يثبتون الخيار للمشتري بين الإمساك بنقصان الشيء أو الردّ ولو لم يتعذّر الردّ . راجع : المبسوط للسرخسي 13 : 105 ، بداية المجتهد 2 : 177 ، روضة الطالبين 3 : 194 ، شرح فتح القدير 6 : 11 - 12 ، القوانين الفقهية لابن جزي 176 ، مواهب الجليل 4 : 434 - 435 ، الفروع لابن مفلح 4 : 105 - 106 ، تصحيح الفروع للمرداوي 4 : 106 ، البناية في شرح الهداية 7 : 150 - 158 ، البحر الرائق 6 : 47 - 50 ، كشّاف القناع 3 : 224 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 114 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 18 - 19 .