تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
المعيب بالعيب الجديد . وحاصله : أنّهما تساويا في السبب ، فسقط عن التأثير ، وليس مراعاة أحدهما بأولى من مراعاة الآخر . أمّا لو رضي البائع ردّ الثمن وأخذ المعيب الحادث والقديم ، فذاك تنازل منه ، وليس للمشتري أن يلزمه بالأرش بالضرورة . وهو الوجه في :

( مادّة : 348 ) إذا رضي البائع أن يأخذ المبيع الّذي ظهر به عيب قديم بعد أن حدث به عيب عند المشتري وكان لم يوجد مانع للردّ ، فلا يبقى للمشتري صلاحية الادّعاء بنقصان الثمن ، بل يكون مجبورا على ردّ المبيع إلى البائع أو قبوله « 1 » .

أمّا لو كان قد حصل مانع من الردّ كالإسقاط أو زوال العيب قبل العلم ، فلا ردّ ، بل ولا أرش ، وهو « 2 » ما أشير إليه في ( المجلّة ) بقولها : حتّى إنّ المشتري إذا باع المبيع - بعد الاطّلاع على عيبه القديم - فلا يبقى له حقّ في أن يدّعي بنقصان الثمن . مثلا : لو أنّ المشتري قطع الثوب الّذي اشتراه أو فصّله قميصا ثمّ وجد به عيبا ، وبعد ذلك باعه ، فليس له أن يطلب نقصان الثمن من
هامش
( 1 ) وردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 301 - 302 . وورد : ( أن يطالب ) بدل : ( صلاحية الادّعاء ) و : ( يجبر ) بدل : ( مجبورا ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 191 . لاحظ : جامع الأمهات 359 - 360 ، تبيين الحقائق 4 : 35 و 37 ، القوانين الفقهية لابن جزي 176 ، البناية في شرح الهداية 7 : 152 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 19 . ( 2 ) في المطبوع : ( أو ) ، والصحيح ما أثبتناه .