تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
أمّا لو اختلفا فيه ، فقال واحد : إنّه صحيح لا عيب فيه ، وقال الآخر : إنّه معيب ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ قول مدّعي الصحّة مقدّم ، إلّا أن تكون هناك قرائن مقامية ترجّح قول الآخر الّذي هو على خلاف الأصل . وهاهنا أبحاث جمّة وتحقيقات مهمّة تطلب من مؤلّفاتنا المبسوطة ، وهذه ومضة من تلك البروق كافية إن شاء اللّه .

( مادّة : 347 ) إذا زال العيب الحادث صار العيب [ القديم ] موجبا للردّ على البائع « 1 » .

حقّ المعنى الصحيح أن يقال : عاد الخيار بالعيب ، فإمّا الفسخ أو الإمساك مجّانا أو بالأرش . وهذا مبني على القاعدة المتقدّمة في ضمن القواعد العامّة : ( إذا زال المانع عاد الممنوع ) « 2 » وكان العيب الجديد مانعا ، فإذا زال عاد الخيار بالعيب القديم . ثمّ إنّ من المعلوم أنّ ما ذكروه من : أنّ العيب الحادث عند المشتري يمنع من الردّ بالعيب القديم - أي : الّذي كان عند البائع - وأنّ المشتري ليس له إلّا المطالبة بالأرش ، كلّ ذلك معناه : أنّ المشتري لا حقّ له أن يلزم البائع بقبول
هامش
( 1 ) وردت المادّة نصّا في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 190 - 191 ، وبزيادة : ( مثلا : لو اشترى حيوانا فمرض عند المشتري ، ثمّ اطّلع على عيب قديم فيه ، ليس للمشتري ردّه بالعيب القديم على البائع ، بل يرجع عليه بنقصان الثمن . لكن إذا زال ذلك المرض كان للمشتري أن يردّ الحيوان للبائع بالعيب القديم الّذي ظهر فيه ) . قارن : روضة الطالبين 3 : 191 ، الفتاوى الهندية 3 : 69 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 40 . ( 2 ) تقدّمت في ص 145 .