ولا الحسّ ، وتكفي العدالة فقط ، أي : بحصول الاطمئنان بمعرفته ثمّ بقوله .
وإمّا أن يكون من باب التطبيق وتعيين المصداق فقط ، بأن تكون أحكام الأنواع والكلّيات في السوق معلومة ، وإنّما الشكّ في اندراج هذا الفرد بأي الأنواع ، فالعارف الخبير يعيّن أنّه من النوع الفلاني وقيمته معلومة ، فيكون أشبه بباب الحكومة والقضاء ، فلا يحتاج إلى التعدّد أيضا ، ويكفي الاطمئنان والثقة .
وخير هذه الوجوه الثلاثة أوسطها ، فإنّه من باب رجوع الجاهل إلى العالم ، ويسمّى في الأحكام : فتوى واجتهاد ، وفي الموضوعات : رجوع إلى أهل الخبرة ، والملاك في المقامين واحد ، فليتدبّر .
فلو اختلف المقوّمون ، فقيل : يؤخذ بالأقلّ ؛ للأصل .
وقيل : بالأكثر ؛ لأنّه مثبت .
وقيل : بالقرعة ؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل نظرا لعدم إمكان اليمين ؛ لجهل كلّ من المتبايعين بالواقع حسب الفرض .
ويحتمل تعيّن إلزام الحاكم لهم بالصلح « 1 » .
والأصحّ لزوم الجمع والعمل بكلا القولين ولو في الجملة « 2 » .
فإذا قال أحدهما : قيمته - مثلا - ستة ، وقال الآخر : أربعة ، أخذنا نصف الستة ثلاثة ونصف الأربعة اثنين ، وجعلنا القيمة خمسة ، وهكذا .
هامش
( 1 ) ذكرت هذه الأقوال على شكل احتمالات في المكاسب 5 : 405 .
( 2 ) كما عليه معظم الفقهاء . لاحظ : المقنعة 597 ، الشرائع 2 : 293 ، قواعد الأحكام 2 : 75 ، مفتاح الكرامة 10 : 1088 - 1090 .