الثمانين قرشا ، فللمشتري أن يطالب بخمسة عشر قرشا الّتي هي ربع الثمن المسمّى .
ولو أخبر أهل الخبرة أنّ قيمة ذلك الثوب سالما خمسون قرشا ومعيبا أربعون قرشا ، فبما أنّ التفاوت الّذي بين القيمتين عشرة قروش ، وهي خمس الخمسين قرشا ، يعتبر النقصان خمس الثمن المسمّى ، وهو اثنا عشر قرشا .
أمّا لو اختلفا في كونه معيبا أم لا ، أو اتّفقا واختلفا في التفاوت بين الصحيح والمعيب ، فالمرجع في المقامين إلى أهل الخبرة بتلك السلعة في أصل العيب وفي قدر التفاوت .
والمراد بأهل الخبرة : العارف المتخصّص بمزاولة تلك السلعة الخبير بتلك الصنعة بيعا وشراء أو عملا ، كالبزّازين في الأقمشة والصيّاغين في الحلي وهكذا .
ثمّ الرجوع إليه والاعتماد على قوله إمّا أن يكون من باب الإخبار عن القيمة السوقية ، وأنّ هذه الحنطة تباع اليوم في السوق بكذا ، فهو حينئذ إمّا من باب الشهادة ، فيعتبر فيها جميع ما يعتبر في الشاهد من الحسّ والعدالة والتعدّد ، وإن كان من باب خبر الواحد وقلنا باعتباره في الموضوعات ، كفى العدل الواحد .
وإمّا أن يكون إخبارا عن رأيه وأنّه بحسب معرفته ومزاولته لهذا النوع يعرف مزايا أصنافه وأفراده ، ويقول : إنّ هذا ينبغي أن تكون قيمته كذا ، من دون نظر إلى أنّ قيمته السوقية كذلك أم لا ، فهو حينئذ من باب الفتوى ونظير الاجتهاد في باب الأحكام ، وتعيين حكم المفهوم الكلّي لا يلزم فيه التعدّد
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 574
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٥٧٤