فاقتصرت على ذكر أربعة من المسقطات : ( القبول البراءة ، التصرّف ، حدوث العيب الجديد ) وأهملت ذكر تسعة .
على أنّ الّذي ذكرته لم تميّز فيه بين مسقط الردّ فقط من مسقط الأرش أو مسقطهما معا .
وهذه ومضة ممّا ذكره أصحابنا في هذا المقام ، ليس لنا فيه إلّا طرافة البيان وحسن التحرير .
ثمّ إنّ التصرّف - كما أشرنا إليه - سواء كان موجبا للتلف الحقيقي أو الحكمي أم لا ، وسواء كان دالا على الرضا أم لا ، لا يوجب إلّا سقوط الردّ ، وله المطالبة بالأرش .
فما في :
( مادّة : 344 ) لو عرض المبيع للبيع بعد اطّلاعه على عيب قديم فيه ، كان عرضه للبيع رضا بالعيب . . . الخ « 1 » .
غير منقّح على تقدير أنّ الرضا بالمعيب ليس رضا بالعيب ، فكان اللازم أن تقول : لا يردّه ، وله المطالبة بالأرش .
( مادّة : 346 ) نقصان الثمن يصير معلوما بإخبار أهل الخبرة الخالين عن الغرض ، وذلك بأن يقوّم الثوب سالما ثمّ معيبا ، فما كان بين القيمتين من التفاوت ينسب إلى الثمن المسمّى ، وعلى تلك النسبة يرجع المشتري على البائع بالنقصان « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدّم الكلام فيها سابقا ، فراجع .
( 2 ) وردت زيادة كلمة : ( يقوّم ) قبل كلمة : ( معيبا ) ، وزيادة : ( مقتضى ) قبل كلمة : ( تلك ) -