إذا تسالم المتبايعان على وجود العيب القديم وعلى مقدار التفاوت بين الصحيح والمعيب ، فلا إشكال في أنّه ينقص من الثمن المسمّى بمقدار ذلك التفاوت إذا كان المسمّى مساويا للقيمة .
كما لو كان قيمة الصحيح عشرين ، وهي المسمّى ، والمعيب خمسة عشر ، فيرجع بالربع .
أمّا لو كانت صحيحا أزيد من المسمّى ومعيبا مساوية أو أقلّ ، أنقص من المسمّى بتلك النسبة .
وكذا لو كان سالما ومعيبا أنقص من المسمّى ، أو سالما ومعيبا أزيد من المسمّى .
وقد مثّل لهذه الصور الأربعة في ( المجلّة ) بقولها :
مثلا : لو اشترى ثوب قماش بستين قرشا ، وبعد أن قطعه وفصّله اطّلع المشتري على عيب قديم فيه ، فقوّم أهل الخبرة ذلك الثوب سالما بستين قرشا أيضا ومعيبا بالعيب القديم بخمسة وأربعين قرشا ، كان نقصان الثمن - بهذه الصورة - خمسة عشر قرشا ، فيرجع بها المشتري على البائع .
ولو أخبر أهل الخبرة أنّ قيمة ذلك الثوب سالما ثمانون قرشا ومعيبا ستون قرشا ، فبما أنّ التفاوت بين القيمتين عشرون قرشا ، وهي ربع
هامش
- في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 190 ، درر الحكّام 1 : 300 .
لاحظ : المغني 4 : 247 ، شرح فتح القدير 6 : 12 ، مواهب الجليل 4 : 447 ، البناية في شرح الهداية 7 : 150 - 151 ، كشّاف القناع 3 : 218 ، حاشية الخرشي على مختصر خليل 5 : 510 ، الفتاوى الهندية 3 : 83 .