فإنّ الخيار يسقط هنا إجماعا « 1 » وإن لم نقل بالسقوط في سائر الخيارات عند التلف ، فإنّ الردّ في المرسلة المتقدّمة أنيط بقيام العين ، وأيّ قيام لها مع التلف أو ما بحكمه ؟ !
بل لو انتقل إلى الغير أو انعتق العبد قهرا فلا ردّ ؛ لعدم قيام العين ، فإنّ الظاهر منه اعتبار بقائها على ملك المشتري .
نعم ، يمكن إلحاقه بالتصرّف لا بالتلف .
وعلى كلّ ، فلو عاد إلى ملك المشتري فالظاهر أنّ الخيار لا يعود بقاعدة :
( الساقط لا يعود ) « 2 » . وقيل : يعود « 3 » ، ولا يخلو من وجه .
ثمّ إنّ الأصحاب اتّفقوا على أنّ وطء الجارية عيب يمنع من الردّ بالعيب القديم « 4 » .
والأصل في ذلك أخبار خاصّة :
( منها ) : خبر طلحة « 5 » : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل اشترى جارية
هامش
( 1 ) كما ادّعاه الشيخ الأنصاري في المكاسب 5 : 289 .
( 2 ) تقدّمت القاعدة في ص 163 .
( 3 ) نسبه الشيخ الأنصاري إلى الشيخين المفيد والطوسي في المكاسب 5 : 290 .
ولاحظ المبسوط 2 : 131 .
( 4 ) ادّعي الإجماع في الرياض 8 : 387 ، وعدم الخلاف في المكاسب 5 : 290 .
وانظر المسالك 3 : 287 - 288 .
( 5 ) أبو الخزرج طلحة بن زيد النهدي الشامي ، ويقال : الخزري ، ويقال : الحزري ، ويقال :
الجزري . عدّه الشيخ الطوسي من البترية وممّن روى عن الباقر والصادق عليهما السّلام . ليس له حظّ من التوثيق ، وذلك لوصفه بكونه عاميّا وبتريّا . له كتاب يرويه جماعة . -