ولا إشكال في أنّ مثل هذه التصرّفات مانعة من الردّ قولا واحدا « 1 » .
وإذا ظهر العيب يتعيّن أخذ الأرش .
وإذا بقي مجال للردّ - كما لو ركب الدابّة أو لبس الثوب أو سكن الدار - فإن ظهر بهذا التصرّف التزامه بالعقد وإسقاطه الردّ سقط وتعيّن الأرش ، وإن لم يظهر منه ذلك فالخيار باق بحاله إن شاء فسخ وإن شاء أمسك مجّانا أو بالأرش .
والمرجع من الأخبار في هذه القضية مرسلة جميل : في الرجل يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد به عيبا . قال : « إن كان الثوب قائما بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب » « 2 » .
والصحيح : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ، ولم يتبرأ إليه ولم ينبّه ، فأحدث فيه - بعدما قبضه - شيئا ، وعلم بذلك العوار وبذلك العيب ، فإنّه يمضي عليه البيع » « 3 » .
الثالث : تلف العين أو ما هو بحكم التلف كالعتق والرهن ، ونحوهما .
هامش
( 1 ) في مسألة : ( منع الوطء من الردّ ) ادّعى الشيخ الأنصاري عدم الخلاف في المكاسب 5 :
290 .
أمّا مسألة : ( الحمل ومنعه من الردّ ) فراجع فيها : التذكرة 1 : 540 ، الدروس 3 : 281 ، المسالك 3 : 287 و 288 .
( 2 ) الوسائل الخيار 16 : 3 ( 18 : 30 ) بأدنى تفاوت .
( 3 ) الوسائل الخيار 16 : 2 ( 18 : 30 ) مع اختلاف يسير .