تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
للأرش أو الموجبة للخيار حسبما سبق ، ومن التغيّرات الحسّية والمعنوية الموجبة نقصا في المالية . فمثل : تبعّض الصفقة ، ونسيان العبد الكتابة ، وخياطة الثوب ، وصبغه ، وقطع الأخشاب ، كلّها مانعة من الردّ إن أوجبت نقصا في المالية ، وإن لم تكن عيوبا اصطلاحية أو عرفية ، إلّا إذا قلنا : بأنّ العيب مطلقا هو ما يوجب نقص قيمة أمثاله لولا هذا الوصف . وعلى كلّ ، فهي - كما عرفت - مانعة من الردّ اتّفاقا « 1 » إلّا ما نسب إلى الشيخ المفيد قدّس سرّه من أنّ العيب الحادث لا يمنع الردّ مطلقا « 2 » وهو خلاف
هامش
( 1 ) نسب للمشهور في المكاسب 5 : 303 ، وظاهر : الخلاف 3 : 114 - 115 ، والغنية 2 : 222 الإجماع عليه . ( 2 ) الناسب هو الشيخ الأنصاري في المكاسب 5 : 306 ، ولاحظ المقنعة 597 . والشيخ المفيد هو أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي العكبري البغدادي المعروف بالمفيد وابن المعلّم ، العالم المشهور بالفقه والكلام والثقة والجلالة . ولد في سنة 336 ه ، وقيل : سنة 338 ه . في عكبرا ببغداد . من أساتذته : أحمد الصيمري ، وأحمد القمي ، وجعفر بن محمّد بن محمّد بن قولويه ، والحسن الطبري ، والحسين بن علي القزويني ، ومحمّد ابن سهل الديباجي ، وهارون بن موسى التلعكبري ، وآخرون . ومن تلاميذه : الشريفان المرتضى والرضي ، وسلّار الديلمي ، ومحمّد الكراجكي ، وأحمد بن علي النجاشي ، والشيخ الطوسي ، وابن حمزة الجعفري ، وغيرهم . ألّف المؤلّفات المفيدة النافعة كالمقنعة ، والإفصاح في الإمامة ، والإرشاد ، والعيون والمحاسن ، ووقعة الجمل ، والكلام في الإنسان ، وإيمان أبي طالب ، وغيرها . توفّي سنة 413 ه ، وصلّى عليه السيّد المرتضى ، ودفن في مقابر قريش بالقرب من رجلي الإمام الجواد عليه السّلام . ( فهرست ابن النديم 221 ، تاريخ بغداد 3 : 231 ، رجال النجاشي 399 - 403 ، رجال الطوسي 449 ، الفهرست 444 - 446 ، الخلاصة 248 - 249 ، سير أعلام النبلاء 17 : 344 - -