هذه المواد لبيان شروط تحقّق خيار العيب ، ومع فقد واحدة لا يثبت الخيار .
وهي - مع الاختصار - : كون العيب قبل العقد أو قبل القبض ، وجهل المشتري به حين العقد أو قبله ، وعدم براءة البائع من العيوب .
أمّا
( مادّة : 343 ) من اشترى مالا وقبله بجميع العيوب لا تسمع منه دعوى العيب بعد ذلك .
مثلا : لو اشترى حيوانا بجميع العيوب ، وقال : قبلته محطّما مكسّرا أعرج معيبا ، فلا صلاحية له بعد ذلك أن يدّعي بعيب قديم فيه « 1 » .
و
( مادّة : 344 ) بعد اطّلاع المشتري على عيب في المبيع إذا تصرّف فيه تصرّف الملّاك سقط خياره .
مثلا : لو عرض المبيع للبيع كان رضا بالعيب ، فلا يردّه بعد ذلك « 2 » .
هامش
- وذهبت الحنابلة في رواية ، وهو القول الثالث للشافعية إلى : أنّه لا يبرأ سواء علم به البائع أم لا .
والقول الأظهر عند الشافعية ، والأصحّ عند المالكية ، والرواية الأخرى عند الحنابلة : أنّ البائع يبرأ من كلّ عيب لا يعلمه دون ما يعلمه ، ولا يبرأ في غير الحيوان بحال .
راجع : المبسوط للسرخسي 13 : 91 ، بداية المجتهد 2 : 183 ، المغني 4 : 258 - 259 ، روضة الطالبين 3 : 182 - 183 ، القوانين الفقهية لابن جزي 175 ، شرح فتح القدير 6 : 38 ، حاشية الشيرواني على تحفة المحتاج 4 : 361 ، الفتاوى الهندية 3 : 67 ، فتح باب العناية 2 : 329 ، حاشية الجمل على شرح المنهج 3 : 132 - 133 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 119 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 5 و 42 .
( 1 ) وردت المادّة - مع بعض الاختلافات - في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 185 .
لاحظ : البناية في شرح الهداية 7 : 183 ، حاشية البجيرمي على شرح المنهج 2 : 262 - 263 .
( 2 ) نصّ المادّة - على ما في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 185 ، ودرر الحكّام 1 : 296 - هو : -