ابن مسلم : أمّا هذا نصّا فلا أعرفه ، ولكن حدّثني أبو جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « كلّ ما كان في أصل الخلقة ، فزاد أو نقص ، فهو عيب » . فقال ابن أبي ليلى : حسبك هذا . فرجع إلى القوم ، فقضى له بالعيب « 1 » . ا ه .
وكلّ هذه الاعتبارات والمعاني حقائق قائمة بنفسها ، ليس لزيادة القيمة ونقصها دخل في صدق كونه عيبا أو غير عيب .
إلّا ترى أنّ الجبّ - أي : قطع آلة التناسل - عيب بلا ريب ؛ لأنّه خروج عن مقتضى حقيقة الإنسان الذكر ، ومع ذلك فهو ممّا يزيد قيمة المملوك قطعا ؟ ! ولكن ذلك لا يخرجه عن كونه عيبا يوجب الخيار مع عدم العلم . غايته أنّه لا موضع لطلب الأرش هنا إلّا بتكلّف ربّما يأتي محلّ ذكره .
وعلى كلّ حال ، فجعل ضابط العيب هو زيادة القيمة ونقصها وإن شاع في كلمات كثير من فقهاء الفريقين ، ولكنّه من الأوهام الشائعة ، وبعيد عن الحقيقة أشدّ البعد .
وقد عرفت أنّ جميع الصفات الكمالية وجودها يزيد في القيمة وعدمها ينقصها طبعا ، وليست هي بعيوب قطعا .
( مادّة : 339 ) العيب القديم هو : ما كان موجودا في المبيع وهو عند البائع « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل أحكام العيوب 1 : 1 ( 18 : 97 - 98 ) مع بعض الاختلاف ، وراجع الكافي 5 :
215 - 216 .
( 2 ) ورد : ( يكون ) بدل : ( كان ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 183 ، درر الحكّام 1 : -