الفصل السادس خيار العيب
إضافة الخيار إلى العيب كإضافته إلى الغبن وإلى الرؤية وإلى الشرط من باب إضافة المسبّب إلى سببه ، وإضافته إلى المجلس والحيوان أشبه بإضافة الشيء إلى محلّه .
والأصل في دليل هذا الخيار وخيار الغبن هو قاعدة الضرر ، فإنّ لزوم العقد الواقع على المعيب ضرر على المشتري مثلا ، وهو لا يعلم به ولم يقدّم عليه ، وكلّ حكم ضرري مرفوع بقاعدة : ( لا ضرر في الإسلام ) فلزوم العقد على المعيب مرفوع .
ويمكن ردّه إلى خيار الاشتراط ، فإنّ العقلاء غالبا لا يقدمون إلّا على ابتياع الصحيح السليم من الأعيان ، وإنّما لا يشترطون ذلك صريحا في العقد اعتمادا على أصالة السلامة ، فالسلامة في نظر كلّ متعاقدين شرط ضمني في العقود المطلقة الّتي لم يؤخذ فيها البراءة من العيوب ، فإذا انكشف وقوع العقد على غير السليم فقد تخلّف الشرط ، وتخلّف الشرط يوجب الخيار .
وعليه تحمل عبارة ( المجلّة ) :