تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
سالم يقتضي أن يكون سالما خاليا من العيب « 1 » . ولكن الأصحّ أنّ خيار العيب أصل برأسه ، والعيب موجب للخيار بنفسه ، لا من باب تخلّف الشرط الضمني . ولذا يعدّ اشتراط السلامة صريحا في العقد شرطا مؤكّدا لإطلاق العقد ، وجوده كعدمه ، وخيار العيب يغني عنه . وقد أشرنا قبل [ إلى ] أنّ طبيعة العقد عند الإطلاق تقتضي وقوعه على الصحيح ، وظهور العيب أو وجوده يقتضي التدارك بالخيار « 2 » . فجعل الشارع الخيار تأكيدا لما تقتضيه طبيعة الشيء ذاتا لا تأسيسا في التشريع جعلا كخيار المجلس ونظيره الغبن ، فإنّ طبيعة عقود المعاوضات تقتضي التبادل بين الأموال على نسب متعادلة في الربح والخسران والزيادة والنقصان . مثلا : قاعدة الربح عند العقلاء في التجارة أن يكون الربح في العشرة اثنين أو ثلاثة . وهذا هو المعدّل الّتي تتراوح فيه الأرباح من الواحد إلى الثلاث ، فلو زاد على ذلك عدّه التجّار والعرف إجحافا وغبنا .
هامش
( 1 ) ورد : ( سلامة المبيع ) بدل : ( السلامة ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 179 ، درر الحكّام 1 : 285 . قارن : المبسوط للسرخسي 13 : 105 ، الوجيز 1 : 142 ؛ بداية المجتهد 2 : 170 ، جامع الأمّهات 358 ، مغني المحتاج 2 : 51 ، الشرح الكبير 4 : 86 ، البناية في شرح الهداية 7 : 137 ، شرح فتح القدير 6 : 2 ، البحر الرائق 6 : 36 ، المعيار المعرب 6 : 36 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 4 . ( 2 ) سبقت الإشارة إلى ذلك في ص 392 .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 545 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي