تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ولعلّ علم الاقتصاد أحقّ وأحرى من علم الفقه بضبط هذه الموازين وتحديد هذه المقاييس . ثمّ إنّ العيب إنّما يوجب الخيار بشروط : الأوّل : أن يكون سابقا على العقد ، أو حادثا قبل قبض المشتري ، أو في زمن خياره . أمّا لو حدث بعد قبضه وبعد خياره ، فلا يكون العيب موجبا للخيار . الثاني : أن يكون غير عالم بالعيب قبل العقد أو حين العقد ، أو قبل القبض . فلو عقد عليه وهو عالم بعيبه ، أو قبضه مع علمه بالعيب ، فلا خيار . الثالث : أن لا يكون البائع قد برئ من العيوب . فلو برئ وظهر معيبا لم يكن للعيب أثر في الخيار . الرابع : أن يكون العيب يوجب نقص القيمة . فلو كان لا يوجب نقصا أو يوجب زيادة ، ففي كونه موجبا للخيار خلاف « 1 » والأقرب عدم الخيار . الخامس : أن يكون العيب ممّا لا يزول بسهولة . فلو كان مثل الصداع الطارئ أو الحمّى الخفيفة أو الدمل العادي لم يوجب الخيار . السادس : أن يعلم به حال وجوده .
هامش
( 1 ) انظر المكاسب 5 : 318 و 364 .