ولعلّ علم الاقتصاد أحقّ وأحرى من علم الفقه بضبط هذه الموازين وتحديد هذه المقاييس .
ثمّ إنّ العيب إنّما يوجب الخيار بشروط :
الأوّل : أن يكون سابقا على العقد ، أو حادثا قبل قبض المشتري ، أو في زمن خياره .
أمّا لو حدث بعد قبضه وبعد خياره ، فلا يكون العيب موجبا للخيار .
الثاني : أن يكون غير عالم بالعيب قبل العقد أو حين العقد ، أو قبل القبض .
فلو عقد عليه وهو عالم بعيبه ، أو قبضه مع علمه بالعيب ، فلا خيار .
الثالث : أن لا يكون البائع قد برئ من العيوب .
فلو برئ وظهر معيبا لم يكن للعيب أثر في الخيار .
الرابع : أن يكون العيب يوجب نقص القيمة .
فلو كان لا يوجب نقصا أو يوجب زيادة ، ففي كونه موجبا للخيار خلاف « 1 » والأقرب عدم الخيار .
الخامس : أن يكون العيب ممّا لا يزول بسهولة .
فلو كان مثل الصداع الطارئ أو الحمّى الخفيفة أو الدمل العادي لم يوجب الخيار .
السادس : أن يعلم به حال وجوده .
هامش
( 1 ) انظر المكاسب 5 : 318 و 364 .