والحيثيات ، ولا يقول بصحّته منّا إلّا الشاذّ النادر « 1 » إن كان .
كلّ ذلك لأنّه غرر ، وبيع الغرر باطل .
وقد عرفت قريبا أنّ دائرة الغرر شرعا أوسع منها عرفا « 2 » ، بل الحقّ أنّهما متساويان ، وليس للشارع في الغرر اصطلاح خاصّ ووضع جديد ، ولكن العرف يتسامحون فيرتكبون ، والشرع لا يسامح ولا يتسامح .
وسبق أيضا أنّ المعلومية بالعين والمقدار والوصف والوجود والحصول شرط في البيع مطلقا « 3 » .
إذا فهو - مضافا إلى أنّه أجنبي عن أنواع الخيار بالمرّة - بيع فاسد عندنا ليس له أيّ أثر .
واللازم أن يكون فاسدا عند أرباب ( المجلّة ) أيضا بمقتضى ( مادّة :
213 ) المتقدّمة : بيع المجهول فاسد [ . . . ] إلى آخرها « 4 » . وهو ينطبق على ما نحن فيه تماما بملاك مطلق الجهالة وإن كانت هناك أشدّ .
ولكنّهم هنا حكموا بالصحّة ، ورتّب بعض الشرّاح على المشتري أحكاما
هامش
( 1 ) انظر : الخلاف 3 : 217 ، السرائر 2 : 350 ، الشرائع 2 : 272 ، مفتاح الكرامة 8 : 473 و 9 : 614 ، المكاسب 4 : 248 - 251 .
إلّا ما يظهر من الشيخ الطوسي في الخلاف ( 3 : 38 ) حيث قال : ( روى أصحابنا : أنّه إذا اشترى عبدا من عبدين - على أنّ للمشتري أن يختار أيّهما شاء - أنّه جائز ) .
( 2 ) تقدّم في ص 494 . ولكن المتقدّم منه رحمه اللّه سابقا أنّ دائرة الغرر في العرف أوسع منها في الشرع ، والظاهر أنّ كلامه هنا من سهو القلم ، فتأمّل .
( 3 ) سبق في ص 391 - 392 .
( 4 ) تقدّمت في ص 405 - 406 .