الفن الصحيح !
وعلى كلّ ، فإنّ هذا تخيير لا خيار ولزوم في العقد لا جواز ، كما هو واضح لأوّل نظرة .
هاك فانظر !
( مادّة : 316 ) لو بيّن البائع أثمان شيئين أو أشياء من القيميات كلا على حدة على أنّ المشتري يأخذ أيّا شاء بالثمن الّذي بيّنه له والبائع يعطي أيّا أراد كذلك ، صحّ البيع استحسانا . وهذا يقال له : خيار التعيين « 1 » .
الكلام هنا يتجه إلى جهتين :
الأولى : هل إنّ هذا [ ال ] خيار على غرار سائر الخيارات المذكورة في أبواب العقود والمعاملات [ أو لا ] ؟
وقد عرفت أنّه أجنبي عن ذلك بالمرّة ، فلا فسخ ولا إمضاء ولا سلطنة على عقد ولا على عين ، وإقحامه هنا كإقحام المسمار في الجدار .
الثانية : على علّاته ، هل هو صحيح أو فاسد ؟
ولعلّه مرّ عليك منّا غير مرّة أنّ مثل هذا البيع باطل عند جمهور الإماميّة وقد اتّفقوا على أنّ بيع عبد من عبدين باطل وإن تساويا في جميع الصفات
هامش
( 1 ) لم ترد كلمة : ( استحسانا ) في درر الحكّام 1 : 263 .
ووردت المادّة - مع بعض الاختلافات - في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 167 .
راجع : تبيين الحقائق 4 : 21 ، التعريفات للجرجاني 73 ، مواهب الجليل 4 : 442 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 106 ، الفتاوى الهندية 3 : 54 .