واحد ، وبيّن لكلّ منها ثمنا على حدة ، وباع أحدها لا على التعيين على أنّ المشتري في مدّة ثلاثة أيام أو أربعة أيام يأخذ أيّها شاء بالثمن الّذي تعيّن له ، وقبل المشتري على هذا المنوال ، انعقد البيع ، وفي انقضاء المدّة المعيّنة يجبر المشتري على تعيين أحدهما ودفع ثمنه ، فلو مات قبل التعيين يكون الوارث أيضا مجبورا على تعيين أحدهما ودفع ثمنه « 1 » .
وليت شعري إذا كانت القضية بهذه الصورة ، وتنتهي إلى الجبر ، فأين الخيار ؟ !
ثمّ إذا كانت مثل هذه الجهالة غير ضائرة في صحّة العقد فتخصيص الجواز في القيميات « 2 » تحكّم لا وجه له .
وتخصيص بعضهم له بثلاثة أشياء فقط - كما نقل بعض الشراح « 3 » - أيضا لا وجه له .
هامش
( 1 ) لم ترد كلمة ( أيام ) بعد كلمة : ( ثلاثة ) ، وورد : ( مجبرا ) بدل : ( مجبورا ) ، وزيادة عبارة :
( من تركة مورّثه ) في آخر المادّة ، وذلك في درر الحكّام 1 : 267 .
لاحظ : تبيين الحقائق 4 : 18 ، الفتاوى الهندية 3 : 55 .
( 2 ) كما فصّلته المجلّة في مادّتها رقم ( 316 ) .
( 3 ) كخالد الأتاسي في شرح المجلّة 2 : 260 و 266 ، وسليم اللبناني في شرح المجلّة 1 :
167 ، وعلي حيدر في درر الحكّام 1 : 264 .
قال منير القاضي : ( وأرى أن يجوز خيار التعيين في أكثر من ثلاثة ؛ لأنّ الدرجات في العلو والدنو قد تزيد على الثلاث ) . ( شرح المجلّة للقاضي 1 : 299 ) .