مقتضى تعبير ( المجلّة ) : فلا بيع بينهما - كما في أخبارنا - أنّ البيع يكون فاسدا عند عدم الأداء في الوقت .
وصرّحت ( المجلّة ) أيضا في :
( مادّة : 314 ) إذا لم يؤد المشتري الثمن في المدّة المعيّنة كان البيع الّذي فيه خيار النقد فاسدا « 1 » .
فأين الخيار إذا ؟ ! فإنّ العقد إذا فسد - عند عدم أداء المشتري للثمن في الوقت المعيّن - لم يكن معنى لثبوت الخيار له .
وكيف يثبت الخيار بين الفسخ والإمضاء لعقد قد فسد وانفسخ ؟ !
ثمّ ما معنى جعل الخيار للمشتري مع أنّ الشرط للبائع على المشتري ، وضرر الانتظار والصبر عليه لا على المشتري ، وخيار المشتري الّذي قد لا يفسخ ولا يؤدي الثمن ، بل يبقى على المماطلة ، لا يرفع ضرر البائع ؟ !
والحاصل : أنّ هذا كلّه مشوّش مغشوش ، وخطأ في خطل « 2 » لا جسم فيه ولا روح ، ولا جوهر ولا معنى .
وأعجب من ذلك كلّه :
( مادّة : 315 ) إذا مات المشتري المخيّر بخيار النقد في أثناء مدّة
هامش
- والحنفية وأبو إسحاق الشيرازي من الشافعية .
انظر : المجموع 9 : 193 ، شرح فتح القدير 5 : 502 ، البحر الرائق 6 : 6 ، الفتاوى الهندية 3 : 39 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 571 .
( 1 ) راجع الفتاوى الهندية 3 : 39 .
( 2 ) الخطل : الخطأ في المنطق والرأي . ( المصباح المنير 174 ) .