وهو : أنّ البائع - مع إطلاق العقد وعدم تسلّم المبيع وعدم قبض الثمن - ينتظر المشتري إلى ثلاثة أيام ، فهو في هذه الثلاثة لازم عكس خيار الحيوان ، ثمّ يصير بعد الثلاثة جائزا إن شاء فسخ وإن شاء بقي على الانتظار مع الخيار ، وخيار الحيوان يصير بعدها لازما .
ففي رواية علي بن يقطين « 1 » عن الكاظم عليه السّلام عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : « الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن أقبضه بيعه ، وإلّا فلا بيع بينهما » « 2 » .
وعنه عليه السّلام : « من اشترى بيعا ، فمضت ثلاثة أيام ولم يجيء ، فلا بيع له » « 3 » .
ومثلهما أخبار أخرى كثيرة « 4 » .
وظاهر قوله : « فلا بيع بينهما » بطلان البيع رأسا بعد الثلاثة .
هامش
( 1 ) أبو الحسن علي بن يقطين بن موسى البغدادي ، كوفي الأصل ، مولى بني أسد . كان أبوه داعية ، طلبه مروان فهرب منه ، فولد ابنه علي في الكوفة سنة 124 ه ، وكانت أمّة قد هربت به وبأخيه عبيد إلى المدينة حتّى ظهرت الدولة العبّاسية . روى عن الصادق عليه السّلام حديثا واحدا ، وروى عن الكاظم عليه السّلام فأكثر . ثقة جليل القدر . له : كتاب مسائله ، وكتاب مناظرة الشاكّ ، وغيرهما . مات سنة 182 ه في أيام الكاظم عليه السّلام ببغداد ، وصلّى عليه ولي العهد آنذاك محمّد بن الرشيد .
( رجال النجاشي 273 ، رجال الطوسي 340 ، الفهرست 270 - 271 ، الخلاصة 174 - 175 ، نقد الرجال 3 : 311 - 313 ، منتهى المقال 5 : 82 - 86 ) .
( 2 ) الوسائل الخيار 9 : 3 ( 18 : 22 ) بأدنى تفاوت .
( 3 ) الوسائل الخيار 9 : 4 ( 18 : 22 ) .
( 4 ) لاحظ بقية أحاديث الباب التاسع من أبواب الخيار في الوسائل ( 18 : 21 - 23 ) .