الفصل الثالث خيار النقد
ذكرنا أنّ الفقهاء في تعداد أنواع الخيارات بين مقلّ وبين مكثر ، فبعضهم قصرها على ثلاثة ، وبعضهم زادها على عشرين « 1 » ولكن أكثرها متداخلة يدخل بعضها في بعض ، فلو أرجعنا كلّ فرع إلى أصله لم تزد على ثمانية أو تسعة ممّا ذكروه .
وشاهد ذلك هذا الخيار الّذي جعلوه أصلا برأسه ، وهو - على الصورة الّتي ذكروها - ليس إلّا [ فرعا ] من فروع خيار الاشتراط ، فإنّه عبارة عن :
اشتراط أداء الثمن في وقت معيّن .
ولذا لا يوجد في شيء من كتب فقهائنا ، فإنّه - بطبيعة إطلاق العقد - مستغنى عنه ؛ ضرورة أنّ الإطلاق يقتضي تسليم الثمن نقدا ، فإن لم يدفعه كان له الخيار متى شاء في المدّة المعيّنة وفي غيرها .
نعم ، في أخبار أئمّتنا عليهم السّلام في هذا المقام خيار أصيل يعرف عند علمائنا :
( بخيار التأخير ) « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر ذلك في ص 473 - 474 .
( 2 ) راجع : الانتصار 437 ، الخلاف 3 : 20 ، جواهر الفقه 54 ، التذكرة 1 : 523 ، التنقيح الرائع 2 : 48 ، الحدائق 19 : 44 ، الرياض 8 : 306 ، المستند 14 : 396 - 397 ، مفتاح الكرامة 10 : 991 - 992 ، الجواهر 23 : 51 ، المكاسب 5 : 217 .