المرغوب إن كان المراد المرغوبية عند النوع وفي الغالب ، كما يظهر من تمثيلهم بالبقرة الحلوب ، فإنّ باب الأوصاف والشروط يدور مدار الرغبات الشخصية ، فقد يكون لإنسان غرض في الوصف غير المرغوب عند العموم ، كما لو اشترط كون البقرة غير حلوب لأنّه يريدها للحرث أو السقي لا للّبن والنسل مثلا ، فإذا ظهر أنّها حلوب كانت على خلاف رغبته ونقيض شرطه ، فلا يمكن إلزامه بها ، وقد التزم له البائع بغير هذا الوصف ، فلا محيص من أن يكون له الخيار .
ومثل ذلك : لو اشترى عبدا واشترط كونه أميّا ، وهو وصف غير مرغوب عند النوع ، فإنّ القراءة والكتابة صفات كمال في العبد وغيره ، ولكنّه يريده أميّا كي لا يطّلع على أسراره ومراسلاته ، فلو ظهر أنّه يقرأ ويكتب كان له الخيار طبعا .
فلا معنى بل لا وجه لتقييد الشروط والأوصاف بكونها مرغوبة مع أنّ أدلّة الشروط عامّة ، والاعتبار يساعد على عمومها ، فافهم ذلك وتدبّره .
والتقييد بكونه ( ليلا ) غالبي لا احترازي ، فإنّ المدار في ثبوت الخيار على عدم علم المشتري ليلا كان الشراء أو نهارا .
( مادّة : 311 ) خيار الوصف يورّث . . . الخ « 1 » .
قد عرفت أنّ جميع الخيارات - عندنا - موروثة « 2 » . ويحتاج كيفية إرثها
هامش
( 1 ) وردت المادّة نصّا في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 165 ، بزيادة : ( مثلا : لو مات المشتري الّذي له خيار الوصف ، فظهر المبيع خاليا من ذلك الوصف كان للوارث حقّ الفسخ ) .
قارن : تبيين الحقائق 4 : 18 ، البحر الرائق 6 : 19 .
( 2 ) لاحظ ص 499 .