ومثل هذه الشروط لا يتصوّر تخلّفها مع قابلية الموضوع .
نعم ، تخلّفها يكون بنحو آخر .
ولبعض أعلامنا المتقدّمين كلمة في هذا البحث ، لعلّها تشير إلى بعض ما ذكرنا ، حيث يقول :
( واشتراط ما سيوجد أمر منفصل عن العقد ، وقد علّق عليه العقد ) « 1 » ا ه .
ولعلّ المراد : علّق عليه لزوم العقد ، وإلّا فالتعليق في العقود مبطل عند علمائنا كلمة واحدة « 2 » ، فلا جرم أنّ المراد تعليق لزوم العقد ، وكثيرا ما يعبّرون عن اللزوم بالعقد ؛ لارتباطهما وتلازمهما في الغالب خصوصا في البيع .
وكان حقّ هذا البحث أن يذكر في مباحث الشروط ، ولكن ذكر الأوصاف الّتي تقابل الشروط سحبنا إليه ، ( والألماس يتلألأ أينما وضع ) ليس مكان أحقّ به من مكان ، فتدبّره واغتنمه ، فإنّك لا تجد هذه الرقائق في غير هذه المهارق « 3 » والمنّة للّه وحده .
ونعود إلى بحث المادّة الّتي في متن ( المجلّة ) إذ تقول :
إذا باع بوصف مرغوب ، فظهر خاليا ، كان المشتري مخيّرا . . . الخ .
وأقول : لعلّك تفطّنت إلى أنّ قضية الأوصاف لا دخل لها بالوصف
هامش
( 1 ) حكاه الشهيد الثاني عن بعض تحقيقات الشهيد الأوّل في الروضة 3 : 508 .
( 2 ) لاحظ : التذكرة 2 : 114 ، جامع المقاصد 8 : 180 ، تمهيد القواعد 533 ، المسالك 5 :
357 . وحكي عن شرح الإرشاد لفخر الدين في مفتاح الكرامة 16 : 822 .
( 3 ) المهرق : الصحيفة البيضاء يكتب فيها ، فارسي معرّب ، والجمع : المهارق . ( لسان العرب 15 : 79 ) .