وأثر هذا الالتزام يظهر فيما إذا انكشف عدم تحقّقه بتسلّط المشتري على الفسخ ، ويستحقّ استرجاع ثمنه ، ولا حقّ له بمطالبة الأرش ؛ لما عرفت مكرّرا من أنّ الأوصاف لا تقابل بالأعواض وإن زادت بها قيمة العين ، بل هي قوام القيمة « 1 » .
أمّا العيوب وأخذ الأرش لها فذاك أمر أخّر سيأتي تحقيق الكلام فيه إن شاء اللّه « 2 » .
هذا كلّه في الأوصاف بمعنى الأعراض .
أمّا الأفعال والغايات ، وهي الشروط بالمعنى الأخصّ - كما لو باعه العبد واشترط عليه أن يعتقه أو شرط عليه انعتاقه أو باعه الدار واشترط عليه أن يملّكه الكتاب أو يكون الكتاب ملكا له - فحقيقتها أنّها التزامان في عقد واحد .
وبعبارة أجلى : أنّ الألفاظ حينئذ قد دلّت على التزام عقدي والتزام شرطي ، فالشرط في ضمن العقد - مثل قوله : بعتك الدار واشترطت لك أن أهبك الكتاب - عبارة عن التزامين مختلفي الأسلوب والصورة متّحدي الجوهر والحقيقة ، بخلاف الوصف فإنّه التزام واحد بأمرين ، ولمّا كان الشرط التزاما خارجا عن العقد لم يكف في لزومه ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقد ، بل كانت قاعدته الّتي يعتمد عليها أدلّة الشروط مثل : « المؤمنون عند شروطهم » وبناء العقلاء وأمثالها .
وهو وإن كان خارجا عن الالتزام العقدي ، إلّا أنّه مرتبط به أشدّ الارتباط .
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إليه في ص 261 و 403 .
( 2 ) سيأتي ذلك في مبحث خيار الرؤية وخيار العيب .